مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

120

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بها هنا النصب . أ - إجازة التصدي للُامور الحسبية : الأمور الحسبية - وهي : الأمور التي علم بعدم رضا الشارع باهمالها وتعطيلها ؛ لاستلزام تعطيلها اختلال النظام أو العسر والحرج ، كإدارة بعض شؤون الأيتام ، والتصرف في أموالهم ، والولاية على الأوقاف التي لا متولي لها ، والوصايا التي لا وصي لها ، وحفظ أموال الغائبين والقاصرين وغير ذلك من الأمور التي جعلت في الزمن المعاصر في القوانين الوضعية من وظائف مدّعي العموم - يكون التصدي لها من وظائف الفقيه الجامع للشرائط في حال تمكنه من ذلك ، أو نائبه العام أو الخاص ؛ لكونه وليّاً عامّاً في عصر الغيبة ، أو لكون جواز تصديه متيقناً لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، حيث يحتمل تعيّن تصدي الفقيه لاحتمال أن يكون منصوباً لوظائف الولاة ، فجواز تصديه حينئذ قطعي ، إمّا لأجل تعيّنه عليه ، أو لأجل كونه من آحاد عدول الناس الذين يجوز لهم التصدي . وأمّا تصدي غيره من أفراد الناس مع تمكن تصدي الفقيه له فهو مشكوك الجواز ، فيكون المرجع هو أصالة العدم ( « 1 » ) . وقد أجاز الشارع تصدي عدول المؤمنين لإدارة هذه الأمور عند تعذر الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط وعدم تمكنه من التصدي لها . وقد صرّح بهذا مشهور الفقهاء ( « 2 » ) كما أنّه هو المستفاد من بعض الروايات : منها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ ؛ إذ لم يكن الميت صيّر إليه وصية وكان قيامه بهذا بأمر القاضي ؛ لأنّهنّ فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام فقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولم يوص إلى أحد ويخلف جواري فيقيم

--> ( 1 ) ( ) كتاب المكاسب والبيع ( تقرير بحث النائيني للآملي ) 2 : 338 - 339 . ( 2 ) ( ) اللمعة : 171 . رسائل الكركي 2 : 268 . الروضة 5 : 78 . المسالك 6 : 265 . كشف اللثام 2 : 282 . الحدائق 10 : 71 . كشف الغطاء 2 : 245 . الرياض 9 : 352 . جواهر الكلام 22 : 272 - 273 .